Monday, February 11, 2013

من يوميات الدولة العميقة

دعت لجنة حقوق الإنسان، بمجلس الشورى، لمواجهة المتحرشين بالفتيات في المظاهرات و الميادين العامة جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اليوم، ودعا عدد من النواب لتخصيص أماكن محددة لتظاهر المرأة موجهين اللوم للسيدات اللاتي يتظاهرن فى أماكن غير أمنه وبجوار الرجال.
وهاجم النواب أيضا تحول الخيام المتواجدة فى التحرير الى ما أسموه وكر دعارة وتساءل النواب ” كيف تطلب الفتيات حمايتهن في الوقت الذي لا يقمن فيه باتخاذ خطوات احترازية تمنع إصابتهن بأي أذى .
وقال عز الدين الكومي وكيل اللجنة، ” تم رصد 24 حالة اغتصاب ممنهج بميدان التحرير خلال الأيام الأخيرة وحدث ذلك مع احد مذيعات سكاى نيوز واضاف ” اين النخوة لماذا لا يتصدى احدا لذلك فى الميادين”.
وانتقد الكومي ما اسماه الصمت الاعلامي، سواء من الإعلام الرسمي أو الخاص أو الحزبي حول هذه الظاهرة الغريبة على المجتمع مضيفا ” اهتموا بالمسحول وتركوا الفتيات ” وقال ” هناك فتاة ترقد في مستشفى السلام الدولي الان وطالبنا المجلس القومى للمراة والامومة والطفولة بتحرك سريع لمواجهة الازمة.
وارجع المستشار احمد الخطيب نائب رئيس محكمة الاستئناف سبب الازمة الى ضعف هيبة الدولة واضاف ” الاحساس بسقوط هيبة الدولة والانقسام السياسى يؤدى الى تكرار الحادث.
واضاف ” لابد من حبس المتحرش ايا كان سنه ونقول ان منظمات المجتمع المدنى شغلت نفسها بقضايا سياسية وتركت الدفاع عن حقوق المراة”.
وقال الخطيب ” ما يحدث يلقى عبئ على القوى السياسية التى عجزت عن حماية المظاهرات ولا يجب ان تتحول التظاهرات الى تربة خصبة لممارسة الرذيلة ونطالب القوى السياسية بان تتوقف عن الدعوة للحشود اذا لم تستطع تأمينها، مطالبا الفتيات بعدم الذهاب الى اماكن غير امنة حتى لا تتعرض لمثل هذه الحوادث.
ومن جانبه طالب رضا صالح الحفناوى عضو المجلس عن حزب الحرية والعدالة لمعاقبة المحرضين على ارتكاب التحرش فى الميادين وتابع ” اطالب المراة الا تقف وسط الرجال فى المظاهرات وان يتم اخلاء المكان لها وتساءل ” كيف تطلب الداخلية حماية سيدة تقف وسط الرجال ولابد من تحديد مكان للمراة.
ووجه اللواء عادل عفيفى النقد للمراة قائلا “اللى نازلة عارفة انها وسط بلطجية وشوارعية يجب ان تحمى نفسها قبل ان تطلب من الداخلية ذلك وضابط الشرطة مش قادر يحمى نفسه”.
وأضاف “فى بعض الاحيان تساهم الفتاة فى اغتصابها بنسبة 100 % لانها وضعت نفسها فى هذه الظروف”.
ودعا اللواء عفيفى الى معاقبة الاطفال الذين يرتكبون هذه الجرائم بقوله ” حتى لو تنافى ذلك مع المعاهدات الدولية التى لا يجب ان تعلوا على الشريعة ونقول ان هناك منظمات ممولة من الخارج تفرض الفكر الغربى و” اللى بيحصل فى الخيام بعض الميادين دعارة.
وقال النائب صلاح عبد السلام الفتاة تتحمل الجرم طالما تتظاهر فى اماكن مليئة بالبلطجية ومع ذلك لابد من مواجهة هذه الظاهرة.
وطالب نبيل عزمى باعادة تاهيل اطفال الشوارع لمواجه هذه الحوادث واضاف ” قدرتم تقبضوا على نخنوخ بكل جبروته ومش قادرين تقبضوا على شوية بلطجية وليس لدينا مانع فى اصدار تشريع لتنظيم التظاهر، مشيرا إلى ان القانون المصرى خلا من قانون التحرش الجنسى.
 

Sunday, February 3, 2013

توثيق

بقلم منصور محمد:

كمان 50 - 60 سنة، او اكتر او اقل ... اما يجوا يكتبوا تاريخ البلد دي، هينسوا او هيتناسوا الكم حاجة الجايين دول ... مع انهم لازم ينزلوا صفحة اولي ف تاريخك يا بلدي، ويجوا من كل الزوايا .. ومن كل المصادر ... مش لحاجة، غير عشان تعرف اصلك
سيُنسي انه كان يُحكي أنَّ ...
انه في يوم التاسع من مارس 2011 قامت قوات الشرطة العسكرية بفض اعتصام التحرير بالقوة وتم اعتقال 18 فتاة اجري عليهم كشف العذرية ولم ينتفض شعبكم ... بل وحكم من حكم ببراءة الفاعل رغم سابق اعتراف الجيش انه ما حدث حدث ويحدث ويدخل في اطار الاجراءات "الروتينية" لتأمين المؤسسة العسكرية حامية الحمي ودرع الوطن وسيفه من "كيد النسا" ... لا تنسي ان من حكم وما حكم قد قمتم بتقنين وضعه ودسترته وقالت الصناديق له نعم في استفتاء -كعادتكم- لم تشهد المجرة لنزاهته مثيلا
سيُنسي انه كان يُحكي أنَّ ...
انه مع استعداد شمس الحادي والعشرين من نوفمبر في عام 2011 للحيل، كانت قوات المظلات تجمع جثث الشباب بعضهم فوق بعض، في مشهد لو مسخت تفاصيل الوجوه ستظنها من بعيد اكوام من المراتب والمخدات تستعد العربية النص نقل لتوصيلهم ل بيت عروس جديدة قبل زفافها .. بألهوان حمراء كلون الدم .. هي فعلا دم ... ربما يصعب تصديق هذا الخيال لأن عفش العروسة مبيترميش ع الارض، بينما جثث مصريين قد تُرمي ..... احدهم لم يكن صعيد الحظ لهذه الدرجة، مكنش له مكان فوق جثث اخواته .. فقرر احدهم "جرجرته" تجاه صندوق قمامة كبير ... مكنش شوال بطاطس اصابه العطن .. كانت جثة "توسي" وبردو لم يغضب احد ... فبالتأكيد العسكري الغلبان اراد ان يبعد توسي عن السكة ولم يجد طريق انضف فكما نعرف العسكري الغلبان غير المتعلم لم يكن ليعرف كيف يواري سوءة اخيه كما كان في بدء الخليقة
سيُنسي انه كان يُحكي أنَّ ...
انه في صبيحة يوم الثامن عشر من ديسمبر عام 2011، قامت قوات من جنود الجيش المصري البواسل ... بأكبر عملية ممنهجة ضد "حريم" مصر بتعرية ست البنات علي الهواء مباشرة علي مرئي ومسمع من سكان الكرة الارضية اجمع .. وجرجرة العشرات غيرها من شعورهن وسحل اخريات حاولن انقاذ الاوليات .. والاعتداء علي اخرين لا ذنب لهم سوي انهم مرقوا ف الشارع في هذه الساعة .. ناهيك عن احتجاز النسوان فيما اطلق عليه سلخانة مجلس الشعب ... ولم يتحرك احد، فلا الجموع زحفت لنجدة الفتايات ولا امر اولياء الله بتحريك الجيوش لنصرة فتاة كما فعل من يتمسح الذقون في انهم اسلافهم
سيُنسي انه كان يُحكي أنَّ ...
انه مع اذان المغرب في يوم من ايام الشهر الفضيل، لقي قرابة ال18 جندي حدفهم ... والفاعل ليومنا هذا مجهول ... والثبات العميق ارادة شعب .. اللهم بضع مئات من الشباب تجمهروا امام السفارة الصهيونية .. فما كان للأمر الا ان انتهي بمقتل 3 وجرح الف واعتقال زهاء ال400 مصري ... علي يد جيش البغاء الساقط منه عدة قتلي ع الحدود .. في مشهد اكتملت اركان العجب فيه حين استمر اعتبار هؤلاء الشباب عملاء وخونة هدفهم اسقاط الجيش المصري العظيم!
سيُنسي انه كان يُحكي أنَّ ...
في ليلة من ليالي الاشتباكات الدائرة علي اللاهدف في شارعي محمد محمود ويوسف الجندي .. كان قد تم اختطاف فتاتين -ايوا فتاتين، بنتين .. مش محفظتين ولا سرقة موبايل، تم اختطاف بنتين كاملتين- من وسط ميدان عام في يوم ثلاثاء شهد مليونية ... وللخوض في تفاصيل اكتر، فقد تم تعرية احدهم وخدوها علي عربية لمكان انا شخصيا اجهله حتي الان، حدث هذا واحنا قاعدين
لا عجب ولا داعي للذكر ان هذا حدث ويحدث ليومنا هذا، تحرش في اي تجمعات ... حوادث اغتصاب في الميادين العامة في وضح النهار وجوف اليل .. ولو كنتي محظوظة، ربنا يتمكنوا من انقاذك بعد ادخال سكينة في فرجك ... احمدي ربنا، غيرك مرجعتش اصلا، ثم ايه وداكي هناك؟ قال شعب مصر
سيُنسي انه كان يُحكي أنَّ ...
انه كان في زمن سحيق، مواطن خُلعت ملابسه علي الهواء في تغطية حية ومباشرة من 4 كاميرات لأكثر من قناة فضائية ... ثم في مشهد سريالي .. يتكلم هذا المواطن ذاته ليقول ان ما شاهده الملايين بأعينهم اللي هتاكلها الدود ... لم يحدث، هذا العبد قد اخذ اسطورة الفوتوشوب to a whole new level .. فحتي بعد كل هذا الانهاك اختار ان يكون راكع، لضعف لديه او خوف في قرارة نفسه او تضحية ليقِ بناته شر "ولاد الحرام" .. المهم ذاك المواطن لم يكن في شجاعة "كتكوت" ربما لأنه خاف لينجتل بعد ما مات ... او ربما لم يعرف انه "اكده ميت واكده ميت" فأراد ان يختار بين ان يموت او ان ينقتل.
اخيرا، اتمني تكون عرفت اصلك ... عرص، راضع من بز امك عصير خنازير .. فهو كما تقول الاسطورة، به مادة بتزود الدياثة ... فتجعل الخنزير لا يغار علي شرف الخنزيرة بتاعته ... كما قال استاذ الدين في تفسيره لحرمانية اكل لحم الخنزير. فاوعي تنسي اصلك، بس لو عاوز تكمل حياتك عادي؟ جرب معايا .... say شعب جدع ومتدين بطبعه ودمه حامي one more time!
اتتكم تلك القصص من حكايات اللا وطن ... حيث شاء القدر ان نكون ربما لأننا لا نستحق الافضل او لأن الله اراد ان يكفر عنا سيئاتنا او لأنه ظلمنا .... لا اجابة محددة، وله في ذلك حكمة، ف ولا أي اندهاش!
سلام يا بلد المنايك .. بدعي اشوف فيكي ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر علي قلب الشيطان الرجيم

Wednesday, January 30, 2013

شهادات مجموعة ضد التحرش حول أحداث 25 يناير 2013

مصطفى قنديل
شهادتي عن حادثة تحرش جماعي أو إغتصاب جماعي في ميدان التحرير يوم 25 يناير 2013...
لما بيكون فيه حادث طويل وفيه عنف كتير, الواحد مبيعرفش يفتكر كل التفاصيل بتاعتها بس بيفتكر مشاهد فانا هاحكي المشاهد
اللي أنا فاكرها
بس الاول حابب اقول كام حاجة، انا بقالي فترة شغال مع مجموعة من زمايلي اسمها "ضد التحرش...ميدان آمن للجميع" و ده بعد ما حوادث التحرش زادت وبقت ممنهجة و باسلحة لمنع و تخويف البنات من النزول للميدان فنخسر نصف الثورة الاخردور المجموعة ان احنا بنحاول نتصدي لاي تحرش/اعتداء/اغتصاب جماعي في الميدان و كل همنا اخراج البنت وتوفير لها الامان في اسرع وقت

الشهادة

المشهد الأول: زعيق ودوشة, حد بيجري علينا بينده: جماعة إلحقوا إلحقوا فيه حالة تحرش قدام سفير. جرينا ناحية سفير لقينا لمة كبيرة أوي ومزنوقين ناحية السور. حاولنا نخش ونعدي, كله بيضرب بالشوم والحزمة وحاولنا نعدي وسط الناس لحد ما عرفت أوصل للبنت
المشهد الثاني: أنا لازق في البنت, الناس عمالة بتزق فينا أكتر في السور. بحاول أهديها: "أنا إسمي مصطفى من قوة ضد التحرش, أنا إسمي مصطفى من قوة ضد التحرش, أنا إسمي مصطفى من قوة ضد التحرش, قولتهالها 3 مرات. بصيتلي في عيني وقالتلي: "أبوس إيدك إنقذني". الضرب بيزيد, الناس بتزق أكتر والبنت مزنوقة في السور, حوليها راجل محاوط عليها بيقول إنه قريبها وأنا لازق فيها وهي ماسكة في إيدي
المشهد الثالث: واحد ولع شمروخ, رجع الناس كلها ورا...العدد والزق قل شوية...بس برضو لسة فيه ناس كتير حوليها...إبتدينا نتحرك بيها شوية ناحية طلعت حرب عشان نحاول ندخلها عمارة
المشهد الرابع: فجأة بقينا ناحية الميدان وبنبعد عن طلعت حرب, ناس كتير بتزق, مطاوي إتفتحت, البنت بيتقلع هدومها وإبتدت تفك من إيدي وبتقع مني. ناس كتيرة عمالة بتشد... كل واحد بيشدها من حتة في جسمها.
المشهد الخامس: التيشيرت بتاع البنت إتقلع, البنت عريانة من فوق. أنا مش ماسك غير دراع واحد ليها وهي ماسكة فيا من صدري. بتتشد من كل حتة...كل حتة...اللي بيشدها من رجليها...اللي بيشدها من رجليها التانية..اللي بيشدها من شعرها. حوالي 500 واحد, مفيش غير وش أو وشين أعرفهم...اللي معايا في قوة ضد التحرش...الباقي كلها ناس معرفهاش. البنت بتصوت, الناس عمالة بتشد فيها "هاتوها من هنا, هاتوها من هنا...سيبها سيبها". كل ده طبعا والضرب مبيتوقفش بالحزمة والشوم والمطاوي وضرب بالإيدين
المشهد السادس: البنت وقعت منينا عالأرض وإيديها فكت من إيدي. إتنين أو واحد حاولوا يناموا فوقيها عشان يحموها. الناس إفتكرتهم كانوا بيتحرشوا بيها...أو الله أعلم ممكن كانوا بيتحرشوا بيها. الضرب زاد, الحزمة بتزيد, شوم بتزيد. رفعنا البنت تاني...أول ما رفعنا البنت, شومة نزلت على دماغي
المشهد السابع: دروخت وبقيت برة الدائرة..مش عارف إيه اللي بيحصل وحاسس إني هيغمى عليا خلاص. حطيت إيدي على دماغي, لقيت دم خفيف. حاولت أفوق تاني وحاولت أخش الدائرة تاني أجيب البنت. غلي زاد إني بقيت برة الدائرة وإني إتضربت, إبتدت أخش أضرب في الناس كلها من غير ما أفكر لغاية ما وصلت للبنت, أول ما وصلتلها, واحد كان معاه سكينة مطبخ وإبتدى يرجعنا كلنا ورا...بعدت تاني ومعرفتش أوصلها
المشهد الثامن: معرفش وصلت للبنت تاني إزاي, شايلنها وبنتحرك, عمالين نيجي يمين وشمال وبنبعد كل البعد عن طلعت حرب وبنتجه ناحية الصينية. فجأة واحد شتم: "كله يرجع يا ولاد ال******" وراح رامي مولوتوف...أيوة مولوتوف. ولعنا...جزمتي ولعت...بنطلوني ولع...لبس البنت إبتدى يولع...اللي كان فاضل من لبسها...بنطلونها بس...حاولنا نطفيه والناس بتدوس على رجلينا...طفينا وإتحركنا ناحية السور اللي عند كنتاكي
في اللحظة دي حسيت بايدين مسكاني من ورا و واحد ابتدي يتحرش بيا،من ورا بايديه و صوابعه و كل حاجة و ابتدي عايز يدخل ايده جوه بنطلوني...معرفش هو فاكرني انا البنت والا هو مريض ولا ايه اعدت ارفصه برجلي و انا مزنوق وسط الزحمة لحد ما فلفصت منه!!
المشهد التاسع (٢): وصلنا عند السور...إتضربت وطلعت برة...البنت بقت ساندة عالسور وقاعدة عالرصيف من غير بنطلون...بنطلونها مبقاش موجود والناس حوليها كتير. مش عارف أخشلها. السور قافل, نطيت السور وحاولت أجي من ظهرها عشان نرفعها وندخلها ناحية كنتاكي. قابلت إتنين زمايلي من اللي شغالين معايا في قوة ضد التحرش, جمعنا بعض, مكناش عارفين نجيبها من وسط الناس. بالصدفة واحد من الباعة الجائلين شاف التيشيرتات بتاعتنا فقالنا: إنتوا ضد التحرش؟". قولناله: "أه"...راح جايب أنبوبة الغاز وفاتح نار من الأنبوبة عن طريق ولاعة ودخل بالنار عالحتة اللي الناس متلمية حولين البنت وبقى عمال يضرب النار عليهم لغاية ما الناس إبتدت تبعد والعدد قل حولين البنت, مفضلش غير واحد أو إتنين حوليها واحد قلع البنطلون بتاعه وإداهولها, واحد تاني إداها عباية أو كوفية عشان تغطي بيها نفسها ورفعوهالنا وعدت السور. أول ما عدت السور, النار إتطفت والناس إتلمت تاني
المشهد العاشر: إتزنقنا في الحيطة بتاعت العمارة اللي جنب كنتاكي, البنت متفعصة جوة وإتنين زمايلي واقفين قدامها. الناس كلها بتهجم وأنا لازق جنب البنت. في وسط اللقطة دي وأنا مركز كل التركيز مع البنت, حسيت بإيد بتحاول تجيب موبايلي, جيب بنطلوني كان بسوستة...السوستة إتفتحت وفيه إيد مسكت الموبايل وأنا إيدي مزنوقة ورا البنت, مش عارف أمسكه وحاسس إن موبايلي بيتسرق. في لحظة, مسكت إيده بإيدي التانية, لفيت...لقيت تلاتة ورايا...إتنين مش مركزين معايا خالص وواحد بصلي عيني في عينه والرعب في عيني...رحت مديه على دماغة بالحديدة اللي في إيدي وقعدت أزعق وأقول: "حرامي حرامي", عشان الناس تتعامل معاه
المشهد الحادي عشر: بصيت للبنت في عينيها ومعنديش حاجة أقولها, كل اللي بقوله أي كلام: "أنا ضد التحرش, أنا هطلعك من
هنا...أنا...أنا...أنا"...كلها حاجات كدب أنا مش متأكد منها...بس كنت عارف إني مش هسيبها...مهما حصل, لازم أطلعها من هنا بس احساس العجز ابن وسخة بنت ملموم عليها ٥٠٠ واحد و انا مش عارف انقذها بل بالعكس بيعتدي عليا معاها
المشهد الثاني عشر: جاتلي فكرة, كل الناس دي عايزة تخش فيها ليه؟ لأنها بنت ولأنها قالعة فكل الناس واخدة بالها إنها بنت. كنت لابس سويتشرت ب hoodie كده, قولتلها بصي أنا هقلع السويتشرت وإنتي هتلبسيه وهنتسرسب وسط الناس أكنك ولد. قلعته واحدة واحدة, باعجوبة، الناس كلها متكربسة فقيينا و انا ققرت هقلعه يعني هقلعه..كان ساعتها خلاص, نفسي بيروح...الناس كلها زانقانا في الحيطة وبتخنق ومش قادر أتنفس وبحاول أقلع الجاكت في حتة أقل من 10 سم , قلعته بالعافية وإبتديت ألبسوا ليها بالراحة وزمايلي اللي كانوا واقفين قدامها عمالين يزقوا قدام...يزقزوا قدام في الناس عشان هي تلبس بسرعة . لبست الجاكيت.
المشهد الثالث عشر: حاطط إيدي على كتفها...بنتحرك براحة وسط الناس ومحدش واخد باله إنها البنت وبنتحرك ناحية كنتاكي. الأوحش...كنتاكي كان قافل ناحية الحديدة والمحل مقفول...كملنا تحرك, قبل ما نوصل لأخر حتة في كنتاكي. واحد راح مزعق: "البنت خرجت يا جدعان, البنت خرجت" وفجأة لقيت الناس بتجري علينا. لقيت عمارة البواب بتاعها لسة واخد باله إن فيه زحمة وهيقفل الباب.
المشهد الرابع عشر: بجري عالباب وبزق البنت وبتقع أروح شايلها لحد ما دخلنا العمارة إحنا و ستة سبعة كمان والبواب راح قافل الباب ومجنزره. وقعت عالأرض مش قادر أخد نفسي...كان فيه ست جوة, طلعتلنا من شقة إديتني مية وقعدت تهدي فينا
المشهد الخامس عشر: البنت بتعيط وعمالة تبصلي وتقولي: "أبوس إيديك متسبنيش" وماسكة في إيدي وبرة عالباب فيه أكتر من ييجي ألف واحد وخناقات وزعيق وأسلحة. والباب مكانش حديد كله, كان باب اللي هو زي قضبان السجن كده فبرة المنظر باين وبرة كان فيه الف واحد...أكتر من ألف واحد وزعيق ومطاوي وأسلحة واللي يقول: "دي أختي دخلوني" واللي يقول: "دي بنت عمي, دخلوني" وزعيق وضرب وهي مرعوبة...مرعوبة إن ده لسة ممكن يكمل تاني
المشهد السادس عشر: قاعدين عند البواب في أوضته ونايمة هي على سرير البواب بنحاول نهديها. كلمت حد من المجموعة عشان يبعت يجيب عربية ولبس وبعد كده لقينا إن موضوع عربية الإسعاف ده مستحيل عشان مش هنعرف نطلعها وسط كل الناس اللي برة ديه. بالصدفة, البواب إقترح حل...إنه عنده باب حديد من وراء المنور بيدخل على مطبخ كنتاكي ودخلناها مطبخ كنتاكي ومشفتهاش تاني. المجموعة بتاعة الأمان, اللي معاها اللبس, والمسؤولة عن الخطوة اللي بعد كده هي اللي قابلتها.

و دي كانت شهادتي...انا طول عمري بشوف احداث تحرش او بسمع عنها...لكن اني اكون موجود جوه الحدث..الموضوع مختلف تماما و اوسخ و اقذر الف مليون مرة من الي تتخيلوه!
الي البنات المعتدي عليهم و مغتصباب هذا الوطن...انتم اقوي واحلي و اعظم بنات في البلد دي

 
سلمى شامل
أنا واحدة من المتطوعين في مجموعة "ضد التحرش". انضميت من أيام أحداث الإغتصاب الجماعي الي حصلت في نوفمبر ٢٠١١ في ذكرى محمد محمود. كنت فاكرة نفسي فاهمة و مستوعبة جدأ تفاصيل الإغتصاب الجماعي الممنهج ال بيحصل في التحرير واني على الأقل مهيأة ذهنيأ و اني لازم اتصرف بهدوء و حكمة، بس في الحقيقة الموضوع كان برة قضرتي تمامأ.
في ٢٥ يناير ٢٠١٣، وصلت "غرفة العمليات" ال بنحضر فيها شنط الإسعفات و بنستقبل فيها المكالمات. احنا مقسميين لمجمعوات مختلفة كل مجموعة مسئولة عن حاجة معينة، من مجموعات "الميدان" ال بتوزع فلايرز و بتطلب من الناس ان لو شافوا اي حالات تحرش جماعي يكلموا الارقام دي، لمجموعات "إنقاذ" ال بتتدخل بين الجموع و تحاول تنقذ البنت، لمجموعات "الامان" ودي ال بتحاول توفر للبنت الامان و الاسعافات الاولية، مش مهمة التفاصيل دي.
المفروض ان مجموعات الإنقاذ كانت هتبدي شغل الساعة سابعة، واحنا بنحضر شنط الإنقاذ لقينا المكالمات بتطلب مننا التدخل بسرعة عند مجمع التحرير عشان في حالة هناك. نزلنا انا و متطوعين اتنين (ولد و بنت) بنجري بشنطة الإنقاذ ال فيها ملابس (عشان الأوساخ اول حاجة بيعملوها انهم يقطعوا هدوم البنت) و اسعافات اولية. وصلنا لمجمع التحرير ملقناش حاجة. جالنا خبر تاني اننا نروح عند هارديز عشان في حالة تحرش بتحصل هناك حالأ، جرينا و وصلنا لتجمع كبير و صراخ عند الناصية و اعداد مهولة مزنوقة على الرصيف. فهمت ان البنت أكيد بين الجموع دي بس مشفتهاش، حاولت انا و البنت ال معايا الوصول ليها لكن فوجئت برجالة بتصرخ و تقولنا "هتتبهدلوا و مش هتطلعوا من هنا امشوا برة" و من قبل ما استوعب التهديدات لقيت مجموعة بتزنقنا و في ظهرنا عربية فول، مكنتش فاهمة ازاي ان في لا يقل عن ٥ ايدين بتمسكني من صدري و بتحشر ايديها في سستة البنطلون و عشرات الرجال بتتدافع للوصول لينا. و كنت لسة متخيلة ان رد فعلي وصراخي "بس يا حيوان" هيفرق في حاجة.فضلت اصرخ بس يا حيوانات زي العبيطة مع اني عارفة ان الصريخ مش هيعمل حاجة. فكرة "الفضيحة ولم الناس" ال انا متعودة عليها في الشارع مكنتش نافعة. كنت بضرب و بزق وأصرخ. بس الحقيقة ان المتحرشين ماكنوش خايفيين من الفضيحة عشان هم الكثرة وكلوا شايف كلوا بيتحرش و يا بينضم يا مش بيقدر يعمل حاجة.
كنت مضغوطة انا وصحبتي بين الناس و عربية فول (هي لابسة الشنطة على ظهرها و انا ماسكة ومثبتة في ايدين الشنطة) و هي مسكاني من كتافي جامد جدأ و بتقولي بصوت مطمئن و هادي جدأ (هي للأسف مرت بالتجربة دي قبل كدا و تداركها للموقف كان اهدى و احسن مني بكتير) "ان احنا بيتم الإعتداء علينا حالأ و ان اهم حاجة اننا نفضل مع بعض مهما حصل". ماكنش فارق معاها حاجة غير انها تطمني و فضلت تقولي "هنطلع هنطلع متخافيش احنا مع بعض" فضلت تكرر "احنا مع بعض اوعي يفرقونا" كتير جدأ. مسكت فيها جامد جدأ و انا حاسة بكل الآيادي بتفعص في كل حتة في جسمي و بعد كدا محستش غير و هم بيزقونا. و في وسط كميات رهيبة و تدافع رهيب بنتحرك بعيد عن عربية الفول (ال كانت حامية ظهرنا) و فجأة بقينا في نص الشارع و ال ٥ ايدين بقيت اكتر بكتير. بيمسكوني من كل حتة في جسمي و باصابعهم يضعونها في مؤخرتي و في سستة بنطلوني بمنتهى العنف و الوحشية.
شعرت بشيء مدبب و خفت جدأ لقيت واحد بحاجة صغيرة مدببة بيحاول يدخلها بنطلوني. كنت بصرخ و مخنوقة جدأ وبعيط و مش عارفة اعمل اي حاجة... فضلت اصرخ بهيستريا... فضلت اضرخ "حرام عليكم حرام عليكم" لفترة طويلة جدأ، مش عارفة ليه...ما كنتش شايفة صحبتي خالص. كانوا بيشدوا الكوفية حولين رقبتي و بيخنقوني و بيجروني منها (اوحش حاجة ان الواحد يلبس كوفية في الاشتباكات) و انا مخنوقة و مش عارفة اتنفس...نسيت كل النصائح ال اتعلمتها في المجموعة. نسيت اني لازم ابقى هادية و ان صراخي بيجذبهم اكتر. كل ما صرخت اعتدوا عليا بوحشية اكتر. و شفت بعيني شخص (انا فاكرة شكله، اققل من عشرين سنة و قصير و في منتهى الوحشية) بيقطع البلوفر بتاعي و قطع البرا (ملابسي الداخلية) و قلعهولي و فضل يمسك صدري وفي نفس الوقت ناس بتنتهك جسمي من كل حتة. كنت قرفانة و تعبانة جدأ. حسيت اني بيغم عليا. كنت خايفة جدأ اني اقع على الأرض. تكاثرت الايادي و التدافع وأنا فجأة بطلت أصرخ، كنت مش عارفة اتنفس و دايخة جدأ وكنت خايفة اني أقع و اموت، انا فعلأ كنت حاسة ان الموت مش بعيد تمامأ. التدافع و الزحمة كانت لا تصدق، و فضلت اقول للولد ال ماسكني من صدري اني بموت و فضلت احاول اقنعه اني هاموت و اني مش عارفة اتنفس. في وسط كل التدافع دا و البلوفر وصل لرقبتي و بقيت عارية الصدر تماما و كل ال حوليا بيمسكوني من صدري و واحد بيحاول يفك حزام بنطلوني و يشد بنطلوني بعيد عن جسمي عشان يبقى في مكان لواحد تاني يدخل ايده. دخل ايديه جوه بنطلوني و قعد بصوابعه يخربشني و مسك فيا بكل قوة و حضني و قعد يصرخ "سيبوها يا ولاد الوسخة سيبوها" و هو بيصرخ بيدخل صوابعه كلها جوة بنطلوني وكتير بيمسكوني من صدري وناس كتير جدأ بتزق. وأحزمة بتضرب في كل حد في كل حتة. كنت حاسة اني هارجع ودايخة جدأ. معرفش فات وقت اد ايه وتدافعنا ازاي لحد موصلنا لركن في الحيطة و حمينا ظهرنا في الحيطة ال جنب بيتزا هت و راجل قعد يضرب كل ال حولينا و يقول حرام عليكوا هتموت حالأ و قعد يصرخ هتموت منكوا. فجأة لقيت نار مولعة قدامي من سبراي و الجموع كلها بتتفرق، زي الحشرات. فضل المتحرشين لازقين فينا مكمليين اعتداء. و هنا شفت صحبتي جنبي تاني. و اقذر المخلوقات ماسكني من كل حتة في جسمي و يصرخ و كأنه يدافع عني و هو في الحقيقة ايديه جوة بنطلوني. يصرخ سيبوها سيبوها (كان كل تركيزي انه ميفكش حزامي، و في نفس الوقت كان في اتنين في منتهى الهدوء واقفين جنبي يضعون اصابعهم و يمسكون بمؤخرتي. ولعوا نار اكتر و فجأة بقى في ممر اننا نجري ندخل بيتزا هت. الناس زقتنا لجوة و حاول باقي المتحرشين الدخول و الهجوم علي الناس ال واقفة برا وكانوا بيصرخوا و يرزعوا على الباب. قفلوا الباب بالحديد تماما و ادوني بلوفر و صاحبتي دماغها كانت كها دم.
.محاولة إرهابنا مش هتنفع، احنا غضبنا و إصررنا بيتضاعف. أنا فعلأ آسفة لكل بنت عدت بأي حادثة شبيه، و حياتكم ما هنسكت

Sunday, January 27, 2013

شهادة حية - اغتصاب: نوفمبر 2012

سأحكي حكايتي التي تشبه الكثير من الحكايات، حكايتي أنا وأنتي، أنا وأنتي نعرف كيف حدث هذا، الموت كان قريبا لكنه لا يأتي، أنا وأنتي نعرف إننا انتهكنا، إننا اغتصبنا في قلب ميدان التحرير بين جموع من البشر لا نعرف دينهم، ذئاب بشرية تنهشنا تستبيح كل ما هو خاص، تجردنا من أجسادنا، عنف وشبق وغريزة ولا احد قادر على إنقاذنا، أن نواجهه الموت والاغتصاب لمجرد إني أنثى... في هذا الموقف أنا فقط أنثى. الأم والأخت والابنة والجارة والصديقة مجرد أنثى. على ناصية شارع محمد محمود، شارع الشهداء وعيون الحرية جردوني من جنسيتي... من انتمائي لهذا المشهد.

الجمعة 23 نوفمبر 2012 في تمام الساعة السادسة والنصف مساء نزلت أنا وصديقتي لنعلن رفضنا للدستور المشوه، وسط الملايين ممن نزلوا لنفس الغرض (أود أن لا اسمع أحدكم يقول "ايه اللي وداكوا هناك")، تمشينا حول الصينية في الميدان ووصلنا لناصية شارع القصر العيني وشارع محمد محمود، كانت الشرطة تلقي قنابل مسيلة للدموع بغزارة و بدأ الركض والتدافع، أمسكت بيد صديقتي ولكني فقدتها بعض لحظات. آخر شيء سمعته منها هو أن هناك من يتحرش بها وسط التدافع. حين استطعت الرؤية مرة آخري لم أجد صديقتي، ووجدت صديق لي كان هاربا من الغاز بالقرب مني، قلت له أن صديقتي هناك يتحرشون بها ، فذهبنا لننقذها وقد اكتشفت وقتها أني فقدت الموبيل، وجدت صديقتي حولها المئات من الأشخاص... حاولت أن أخلصها أنا وصديقي لكنهم دفعونا سويا فوقعنا فوق بعض ثم فصلونا إلي دائرتين، وقتها لم أدرك أي شيء... .لم افهم ماذا يحدث... من هؤلاء؟. كل ما كنت ادركه أن هناك المئات من الأيادي تجردني من ملابسي وتخترق جسدي بكل وحشية، لا سبيل للنجاة فالكل يقول أنه يحميني وينقذني لكن ما كنت أشعر به أن الدوائر القريبة مني والملتصقة بجسدي يغتصبوني بأصابعهم من الأمام والخلف، بل وأحدهم كان يقبلني من فمي... أصبحت عارية تماما وتدفعني الكتلة الملتفة حولي إلي الممر المجاور لمطعم هارديز... أنا داخل هذه الدائرة المغلقة بإحكام وكلما كنت أحاول أن أصرخ وأن أدافع عن نفسي وأن استنجد بمخلص كانوا يزيدون من عنفهم واغتصابهم، وقعت مرة أخرى في مياه المجاري الموجودة أمام هارديز وأدركت في هذه اللحظة أن في الوقوع موتي. قررت أن أحافظ على هدوئي طالما الصراخ يتبعه عنف اكبر، وحاولت أن أبقى واقفة أتشبث بأيديهم التي تخترقني وأكتافهم، ثم في الممر بجوار هارديز وقعت مرة أخرى في بلاعة المجاري ذاتها وأنا عارية... استطعت أن أنجو من الموت دهسنا تحت أقدامهم وجدت باب لعمارة، حيث يقف البواب خلف الباب ولا يريد أن يفتح... بقيت محجوزة في مدخل العمارة وقتا طويل... .تتدافع الأجساد من حولي الذين مازالت أيديهم تنتهكني، بل وكنت أرى منهم من يقف على أماكن عالية لكي يتمكن من المشاهدة مجانا ليغذي احباطاته الجنسية بالمشاهدة... أشعر إني قضيت وقتا طويلا في هذا الركن، إلى أن ألقى لي أحدهم بلوفر والذي كان شبه مستحيلا أن أرتديه فالأجساد تلتصق بي وتمنعني من ارتدائه، نجحت في لحظة ما أن أرتدي البلوفر وهي اللحظة التي سمعت مجموعة من الشباب على يساري يتفقون على أن يأخذوني لمكان آخر وعلى حد تعبير أحدهم "ناخدها وبعدين واحد واحد يا شباب" و فجأة بدأت الكتلة البشرية تدفعني مرة أخرى ولكن ليس في اتجاه المستشفى الميداني، دفعوني في الاتجاه المعاكس في اتجاه خرابة مظلمة، خفت من أن ينتهي بي الحال في هذه الخرابة، حاولت الوصول لقهوة في الطريق لكنها لم تفتح وكذلك محل للأدوات الالكترونية أيضا لم يفتح بل وتحرش بي أحد العاملين بهذا المحل وأنا أمر من أمامهم... شعرت بيأس جعلني أستنجد بهذا الرجل الذي أمامي مباشرة والذي كنت أختبئ في ظهره لأستر عورتي، والذي كانت يديه تعبث بمؤخرتي، أخذت أستعطفه قلت له أني أم – وهذه حقيقة- وأنه رجل شهم وبطل وأني اختارته لكي يحميني توسلت اليه لكي يفسح لي طريقا للمستشفى الميداني. لا ادري حقا ما دفع هذا المتحرش لإنقاذي بعدما توسلت إليه... .ولا اعرف كيف فجأة أشهر حزاما وأخذ يضرب في كل من حوله ويصرخ بجنون"انا اللي هحميها... انا اللي هحميها"، لا أدري كيف استيقظ ضميره لكني وجدت نفسي أزحف لأصل للمستشفى الميداني... هناك رأيت أول سيدتين فشعرت بالنجاة... كان مازال نصفي الأسفل عاريا تماما... فألقوا علي البطاطين وسط محاولات للمتحرشين لاقتحام المستشفى والالتفات حولي مرة أخرى... أعطى لي أحدهم سرواله وآخر موبيله لكي أتصل بأحد... بدأت أرى أصدقائي وهم يحاولون اختراق الكتل البشرية الملتفة حولي. كان شيئا في غاية الصعوبة لكي اخرج من المستشفى الميداني لأصل لبيت صديقة لي قريبة من المستشفى. حين صعدت لبيتها كان المتحرشون مازالوا ينتظرون أسفل العمارة.

أشعر أني لم احكي الحكاية كما حدثت... الوصف أقل حدة مما حدث لي ولصديقتي التي عرفت بعد ذلك ان المتحرشون أخذوها إلي عابدين وأن من أنقذها كانت سيدة من عابدين.

أشعر بالأسف والحزن والأسى لما حدث من حالات أخرى بالأمس 25 يناير 2013... لذا قررت أن اكتب شهادتي، لكي يعلم كل من يريد أن يدفن رأسه في الرمال أن ما يحدث جريمة بشعة قد تحدث لأمك أو أختك أو ابنتك أو لصديقتك أو حبيبتك.

لن نخاف... لن نختبئ في بيوتنا، التحرش مرض اجتماعي متفشي من سنين، يستخدمه النظام الحالي لكي يرهب الفتيات والسيدات، و لكن يجب أن نعلم جميعا أن قضية التحرش هي قضية اجتماعية وليست سياسية فقط، وما يحدث في الأعياد والمناسبات والأماكن المزدحمة تشهد على ذلك. لا أعرف إن كانت هذه الشهادة ستحدث اختلافا أو تغيرا... فمازالت الانتهاكات تمارس ولكنه اضعف الإيمان
 
المصدر
مركز نظرة للدراسات النسوية.

Saturday, January 26, 2013

شهيدات الثورة (التاريخ المنقوص)

حينما تتوقف أمام وجوه وأسماء شهداء ثورة ٢٥ يناير لا تلمح إلا صورة لفتاة واحدة، هى: سالى زهران، بينما يوجد أكثر من ٣٠ شهيدة قتل بعضهن فى الميادين أو فى بيوتهن أو خلال محاولات لإنقاذ زوج أو أخ أو ابن، وأخريات مجهولات لم يتم التعرف عليهن أو الكشف عن أسمائهن.
«المصرى اليوم» تفتح ملف شهيدات الثورة المنسيات وتروى قصص ٤ منهن، أولهن زكية عبدالقاصد، من منشية ناصر، لا تجيد القراءة ولا الكتابة، لكن خبرة الحياة أثقلت مشاعرها، فضلت أن تقضى الدقائق الأخيرة فى حياتها مع حفيدها «عمر»، ذى الـ١٤ عاما، فى إحدى المظاهرات التى اندلعت فى منشية ناصر يوم ٢٨ يناير ٢٠١١.
«الشباب دول بيتظاهروا عشان الغلاء وعشان حسنى مبارك مستولى على كل حاجة وعاوز يورث البلد لابنه»، تلك كانت كلماتها لحفيدها الذى مازال يحفظها عن ظهر قلب كما لو كان المشهد حدث بالأمس، وبعدها شاهد مئات المتظاهرين يهرولون خوفا من مطاردة عربتى أمن مركزى، حاول أن يحذر جدته إلا أنها لم تلتفت له، فترك يدها وتراجع إلى الوراء ليشاهد عربة الأمن تدهسها، وقف مذهولا، ولمح بعض جيرانه يحملون جثتها الملقاة على الأرض فانطلق إلى أسرته ليخبرهم بالحادثة. أمام قبرها فى مدينة نصر، ظل شريف عبد المنعم، الابن الأوسط للشهيدة، يروى تفاصيل يوم جمعة الغضب حيث جلست أمه الراحلة تتابع المظاهرات مع أبنائها عبر شاشة التليفزيون وخرجت مدعية أنها ذاهبة لشراء الخبز ولم يعرفوا بمشاركتها فى الأحداث إلا بعد أن أخبرهم «عمر» باستشهادها، متأثرة بنزيف فى المخ وكسر فى الجمجمة فى مستشفى الزهراء، وتوجه بعدها «شريف» إلى قسم شرطة الوايلى وحرر محضراً بمقتل والدته، واتهم اللواء حبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، واللواء أحمد رمزى، مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزى السابق، بقتلها.
أما مريم مكرم، فكانت آخر كلماتها: «سيبونى أموت شهيدة أنا كان نفسى أموت فى كنيسة القديسين»، استشهدت خلال أحداث جمعة الغضب، وبعد مرور عامين على رحيلها، مازالت الأسرة تحتفظ بملابسها وكتبها وجهاز زفافها، حيث كانت تستعد للزفاف بعد عدة أشهر.
من فوق سطح منزلها كانت تصور الاشتباكات بين الأمن والمتظاهرين أمام قسم شرطة الزاوية الحمراء عبر هاتفها المحمول، بينما كان والدها وشقيقها يلملمان الجثامين المتساقطة أمام القسم، وفجأة أصيبت بطلق نارى اخترق خدها الأيمن، ولفظت أنفاسها الأخيرة بمستشفى الدمرداش.
بينما الشهيدة الثالثة، هبة حسين، ٢٧ عاما، كانت تتابع الخطاب الأول لـ«مبارك»، سمعت صوت ابنتها الرضيعة تبكى فدخلت إلى البلكونة لتحضر لها بنطلوناً، خلعت المشبك الأول ولم يمهلها القدر أكثر من ذلك حيث تلقت طلقاً نارياً أرداها قتيلة.
أما والدتها فيخيم عليها الحزن ويزداد شعورها بالقهر كلما رأت أمين الشرطة الذى قتل ابنتها مازال موجودا فى قسم شرطة حدائق القبة، على حد قولها.
وحول الشهيدة الرابعة يقول أشرف عبدالعزيز إن زوجته مهير خليل، استشهدت بعد تعرض منزله لقنبلة غاز مسيل للدموع اطلقت من أعلى قسم شرطة بولاق الدكرور المجاور للمنزل خلال أحداث جمعة الغضب، حيث اضطر الجميع إلى الخروج خوفا من الاختناق، ولم تتحمل «مهير» رؤية أول شهيد يقتل أمام عينيها فأخذت تصرخ وتقول للضباط: «حرام عليكم تقتلوا الشباب»، ولم تكد تمر دقائق معدودة إلا وأصابها أحد ضباط القسم بطلقة فى كتفها، وأكد التقرير الطبى أن الوفاة كانت بسبب هبوط حاد فى الدورة الدموية، وبعد الثورة أمرت النيابة باستخراج الجثة وتشريحها ليكتشف أن الرصاصة اخترقت الكتف لتستقر فى الكلى مروراً بالقلب والرئة.
شهيدات الثورة:
أميرة سمير السيد دويدار
مريم مكرم نظير
زكية عبدالقاصد
هبة حسين محمد أمين
رحمة محسن أحمد خضير
ليزا محمد حسن
أميرة محمد إسماعيل
حبيبة محمد رشدى
شيماء فؤاد حسين
شيماء الباشا
هدير عادل سليمان السيد
منة الله محمد عيد عبدالرحمن – الإسماعيلية
سامية محمود حسن
نجلاء ياسين محسن
نسمة كمال أحمد عطية
خلود عبد العليم
أمل حمدى جمال –الإسكندرية
أميرة سمير السيد شحاتة – الإسكندرية
أسماء إسماعيل – المنصورة
مهير خليل زكى خليل – الجيزة، طلق نارى
هدى محمد السيد الطهطاوى – الإسكندرية
مبروكة عبدالعال محمد – القاهرة
زوجة السيد بسيونى – القاهرة، قتلت برصاص ضابط أمن مركزى وهى فى شرفة منزلها
كريستين سيلا
مرام محمد – خرطوش انفجر فى البطن
رشا أحمد جنيدى
سامية محمود حسن
خلود عبدالعليم – البحيرة
فاطمة الهوارى
 
نقلا عن المصري اليوم
 

Monday, December 3, 2012

من صفحات تاريخنا القذر

هاتفتني الصديقة (ي) التي اتحفظ الآن على بياناتها الشخصية (حتى تقرر هي عكس ذلك)، وطالبتني أن أوضح أن ما تسميه وسائل الإعلام "حالات تحرش" تمت وتتم في المناطق المحيطة بميدان التحرير، هي في الحقيقة أسوأ بكثير من مجرد تحرش، وعلى مدار الدقائق التالية، روت لي التجربة المؤلمة المفجعة التي تعرضت إليها يوم الجمعة 23 نوفمبر 2012، والتي قالت أنها تكررت مع فتيات أخريات في الأيام التالية، وأترككم الآن مع شهادتها:
قالت ( ي) :
"في السادسة من مساء الجمعة 23 نوفمبر "مليونية لا للإعلان الدستوري"، كنت مع إحدى صديقاتي، نقف بالقرب من تقاطع شارع القصر العيني مع الشيخ ريحان، عندما سقطت عدة قنابل مسيّلة للدموع أطلقتها قوات الأمن على المتظاهرين أثناء المواجهات عند سيمون بوليفار، بدأت أجري أنا وصديقتي وفي لحظة وجدنا أنفسنا بين قوات الأمن التي واصلت هجمتها بينما وقعنا نحن على الأرض، وهنا هجمت علينا مجموعة من الشباب ظهروا فجأة ، وبدأوا يمزقون ملابسنا، شاهدنا أحد الأصدقاء من بعيد فجاء يجري محاولا مساعدتنا، فأمسك به المهاجمون وأخذ اثنان منهما يخنقانه بالكوفية التي يرتديها، وأثناء ذلك كنا نحاول المقاومة لكن أيدي المهاجمين مزقت "الشميز" الذي أرتديه وكذلك الصدرية تحته، وسرقت أيديهم محافظنا وكل ما في جيوبنا وأجهزة الهاتف المحمول، كانت صديقتي ملقاة على الأرض وكذلك الصديق الذي حاول انقاذنا وهرب المهاجمون عندما اقتربت مجموعات أخرى، أخذنا نجري من الجميع عائدين إلى التحرير ولكن وجدنا أنفسنا وسط أعداد أخرى كبيرة من المهاجمين، وعند مدخل شارع "محمد محمود" انفصلت عن صديقتي وضعنا من بعضنا البعض، وأخذت الجموع تدفعني وأنا أحاول المقاومة ولا أستطيع التميز بين من يحاول أن ينقذني أو يحاول أن ينتهكني.
في لحظات قليلة تمزقت ملابسي تماما في زحام المهاجمين الذين أمسكوا بكل جزء في جسمي بلا استثناء، وأدخل أحدهم إصبعه في مؤخرتي بمنتهى العنف، أخذت أصرخ وأحاول الوصول إلى الحائط وكنت أرى على الناحية الثانية شبابا يقفون على شيء عال وينظرون ويضحكون، أخذت أبعد المهاجمين وجلست على الأرض التي كانت غارقة في المجاري على أمل أن أحمي أي جزء من جسمي، جرّوني وأمسك بي أحدهم وأخذ يحاول أن يقبّلني بالقوة فعضضت لسانه فضربني، وسط التدافع وجدت نفسي مرفوعة تماما فوق الأيدي وأنا أرفس بقدمي بلا جدوى، إلى أن أدخلني مكانا مضاء بمصابيح نيون يبدو أنه أحد المحلات في المنطقة الخلفية من شارع محمد محمود، لم أعد أعرف إذا كان هناك من أدخلني هنا لحمايتي أم لاغتصابي، والواقع أنهم قد اغتصبوني بأيديهم في كل أجزاء جسمي، وعاد التدافع من جديد وأخرجوني إلى الشارع مرة أخرى، ووقعت على الأرض وكانت هناك سيارة تقترب ببطء وسط زحام الناس، كادت السيارة تدهسني لدرجة أن العجلات داست على شعري فأصبحت مثبتة في الأرض، قبل أن تتراجع السيارة للخلف، وحاول من في السيارة أن يدخلوني فيها لكنهم لم ينجحوا سوى في إدخال رأسي فقط من الشباك بسبب الجذب الذي يقوم به المغتصبون، ووضعوني فوق "كبّوت" السيارة وكان هناك أربعة يثبتونني على الكبوت بينما يشارك الجميع في انتهاكي، تحركت السيارة ونحن على هذا النحو في محاولة للخروج وسط المتجمهرين، الناس تتفرج وأبواب مغلق ومررنا أمام مسجد صغير أغلق الباب، وظللنا هكذا ولكما اقترب الناس كان من في السيارة يقولون عني شيئا غريبا جدا : دي على بطنها قنبلة !! ويبعدون الناس، وتأكدت أنهم لم يكونوا ينقذوني عندما سمعت أحدهم يقول : احنا هـنـ ...ها في عابدين! وظللنا هكذا حتى وصلنا إلى عابدين بالفعل.
في عابدين اقتربت فجأة سيدة ومعها رجال يحملون "شوم" وبدأوا في محاولة إبعاد المتجمهرين، وألقوا فوقي ملاءة وجلباب لكني لم أستطع تحريك جسمي أو ابعاد الذين مازالوا يمسكون بي، أخيرا استطاعت السيدة ومن معها أن يمسكوا بي، وحاولوا إدخالي "محل" صغير كان بابه مغلقا، أخذوا يدقون على الأبواب وينادون على صاحب المحل فاستجاب أخيرا، وفتح الباب، دخلنا وهناك استطعت أخيرا ارتداء الملاءة والجلباب، لكن المتجمهرين ظلوا يحاصرون باب المحل ليستعيدوني مرة أخرى.
استطاعت السيدة ومن معها في النهاية فتح ممر إلى منزلها، صعدنا إلى المنزل وجلسنا هناك، وأخذ زوجها يسألني : إنتي عملتي لهم إيه؟ هما عايزين منك إيه؟!!
أخذت أرد عليه بهدوء، ولكني انفجرت أخيرا عندما سألني : انتي آنسة وللا مدام؟!!
ظل المهاجمون واقفين أسفل المنزل، وفي النهاية استطعنا فتح ممر آخر إلي سيارة زوج السيدة، الذين ابتعدوا بي واتجهنا إلى منزلي في المنيرة، وأخذ الرجل يسألني عن معالم المنطقة كأنما ليتأكد أنني لا أكذب عليهم !، ثم أصر على أن يصعد معي حتى باب الشقة حيث فتحت لي صديقتي واحتضنتني وهي تبكي، فغادر المكان."
انتهت.
تحديث وصلني من شاهد عيان:
استاذ محمد يمكن احنا منعرفش بعض شخصيا لكني متابع لاخبارك والنهارده للاسف شفت النوت بخصوص اغتصاب البنت.
اليوم ده انا كنت فيه في التحرير والحادثه دي حصلت قصاد عيني , اللي حصل ان فجأه في اول محمد محمود قصاد مدرسة الليسيه حصل حريق في العماره المقابله ليها في الدور الاخير فوق , فاتوجهت انا وصاحبي اللي كان معايا علشان نساعد في اي حاجه بس الاهالي كانوا قافلين البوابه من تحت ومفيش مطافي وصلت.
لما فقدنا الامل والثوار هاجوا علشان العساكر اللي جوه الليسيه وبدأوا يحدفوهم بالمولوتوف , انا رجعت انا وصاحبي علي اول الشارع عند هارديز , ووقتها لقينا خناقه عباره عن مجموعه ملمومين حوالين فرد وبيضربوه بالاحزمه , توقعنا انهم قفشوا حد من الامن , ولما روحنا نشوف فيه ايه وبنسأل قالولنا دول شويه شباب بيغتصبوا بنت وللاسف سلبيه غير عاديه والناس مبتتدخلش خالص.
انا وصاحبي قعدنا نزق في الناس لحد ما وصلنا للدائره اللي حوالين الضحيه ومن وقتها غيبنا عن نظر بعض ومشفتهوش الا في لقطه واحده بعد كده , اللي كان بيحصل كالاتي , جروب ملموم حوالين البنت وكلهم تبع بعض , شويه بيضربوا فيها بالحزام علشان متقاومش وعلشان متسترش نفسها بايديها وتنشغل في الدفاع عن وشها من الضرب وفيه واحد منهم نازل تحت معاها عالارض شغال معاها وفيه منهم بيضرب اللي بيقرب وهما بيبدلوا مع بعض الادوار.
زي ما بقولك كده من غير مبالغه , انا وصلت للدائره دي وقت ما كان واحد فيهم بيقوم والتاني داخل مكانه وشفت بعينيا منظر البنت مرفوع هدومها فوق صدرها والبنطلون مفتوح وهي ساتره بايديها عورتها وبتحاول تقفل البنطلون قدر الامكان , وقتها انا رميت نفسي جوه الدائره وحاولت اقومها , في اللحظه دي اضربت بغباوه بالحزام من ناحية التوكه وبالشلاليت في بطني فوقعت عالارض لحد ما جه واحد ابن حلال معاه شمعه (شمروخ صغير) ولعها وبدأ يهوش بيها الناس لحد ما طفشوا شويه وقتها انا قمت تاني وقومتها وجه معايا واحد تاني سندناها علي الحيطه وعدلنالها لبسها.
بعدها رجعوا شوية الصيع دول ضربوا الواد اللي معاه الشمعه , فهو اتلخبط ومبقاش عارف مين معاه ومين بيضربه , فيدأ يشوح بالشمعه اللي في ايده لحد ما جت في وشي حرقتني , وقتها طبعا مع التدافع و الضرب كنت باخد نفسي بالعافيه ولما كمان اتحرقت بحركه لا اراديه شديت البنت انا والرجل اللي جنبي وطلعنا نجري بيها ناحية الشارع بعد ما كانوا هما سحبوها في الاول من عند هارديز لحد 3 محلات جوه عالرصيف , وقتها كنا بنجري وانا عمال ابصلها في وشها واقولها متخافيش انا معاكي , والبنت كانت خلصانه في ايدي , وهما ولاد الكلب سامع صوتهم جايين ورانا , لحد ما وصلنا اننا نزلنا من الرصيف للشارع اول محمد محمود قصاد هارديز تاني وقتها هما حصلونا وزقونا فوقعنا في الارض اللي كانت مليانه ميه.
كل ده واقسملك عدد اللي بيساعدونا حتي بتوسيع الطريق ميكملوش اتنين , وفيه ناس عاديه مش من الصيع دول اسف في اللفظ بيقفشوا في البنت واحنا شايلينها , وقت ما وقعت وعقبال ما قمت كانوا بعدوا عني بحوالي 3 متر وطبعا ال 3 متر دول كلهم ناس واتلموا دائره عليها تاني وابتدأ ضرب الاحزمه تاني.
وقتها انا كانت كل قواي انهارت تماما ومقدرتش ارجعلها وانتابتني هيستيريا بكاء.
من فضلك اعتذرلها وقولها اسف اني مقدرتش ارجعلها تاني , قولها ان فيه رجاله كانت بتحاول تحميكي مش كله كان بيحاول ينهش لحمك , قولها اننا مصدقين انك شريفه مش زي ما كانوا بيقولوا عليكي وهما قافشينك وبيربوكي.
البنت دي مش كذابه , جايز برضه متكونش هي وتكون واحده تانيه , بس برضه اعتذرلها بالنيابه عن كل رجل بجد فيكي يا بلد , انا حكيتلك اللي حصل معايا وكل المشهد ده حوالي 5 دقائق ويمكن اقل وبدون اي مبالغه , قولها تسامحنا ووصلها اننا كلنا اسفين وهي علي راسنا من فوق.
ف . ص
 تحديث جديد من شاهد عيان آخر:
القصة اللي في النوت اللي انت نشرتها حقيقة فعلا و حصلت قدامنا بس اللي بيحصل للناس اللي بتبقي جاية من برا مش فاهمين حاجة , و فجأة عربية خرجت من شارع جانبي لشارع التحرير كانت عربية بيضاء و حاولنا نجري وراها عشان نفهم في ايه 2 زقونا و قاللونا دي بنت عريانة بنحاول نغطيها و نطلعها برا الميدان , الاشكال اللي كانت ع العربية متقولش كدا خالص روحنا للعمارة اللي كانت فيها لاقينا الناس كلها بتقول بتاكد الرواية بتاعت انهم بيحاولوا ينقذوها و اتقالنا انها اغتصبت بالفعل جوا العمارة , المشكلة غالبا بتبقي في الدايرة اللي حوالين الضحية لانهم دايما بيقولوا كلام غلط عشان يبعدوا الناس , ياريت لما تحصل حالات تحرش اللي ملوش في الضرب يبعد عشان نعرف نتعامل لان اللي كانوا بيتفرجوا كان ضعف عدد اللي بيتحرشوا و كنا ممكن نتدخل لو مفيش دايرة من الناس الوسخة دي , بلغها اسفنا لاننا فعلا مكناش عارفين اللي بيحصل و اوعدها اننا مش هنسمح بدا يتكرر تاني و ان حقها عندنا كلنا
.
م.أ
تحديث من شاهد عيان ثالث
استاذ محمد انا شاهد اخر حضر تلك الواقعه و اقسملك بالله البنت دي ضحيه و الشباب فعلاً انتهكوها بكل وحشيه و كل كلمه قالتها صحيحه 100% انا كنت من ضمن الناس اللي حاولت انقاذها و ربنا اللي يعلم لدرجة ان فيه شباب فتحوا باب حجره بالقرب من المصلي اللي كان اخر مكان وصلتله قبل ما تتحط فوق العربيه بس الناس اللي كانت عامله نفسها بتحميها مرضيوش يدخلوها و يقفلوا عليها عشان هما مكانوش عايزين غير يفوزوا بيها
قولها ان فعلاً كان فيه شباب كتير بتحاول تنقذها و شباب كتير حاولت تسترها و فيه شباب كانت بتبكي من هول اللي حصلها و ان شاء الله كل من اذاها ربنا هينتقم منه شر انتقام
م.ص
تحديث رابع من شاهدة عيان.
انا حضرت الموقف بتاع البنت ده .. يومها كنت خارجه لسه من الشارع اللي جمب ماك وقتها كان في اشتباكات جامده بين الامن و المتظاهرين وكان في كمية ملوتوف مش طبيعيه بتتضرب على المدرسة ووقتها نور البندقية بتاعت الظابط الي كان جوه المدرسة في وشي وانا فاكره اني مكنت عارفه اتحرك لان منظر الناس الكتير من ناحية هارديز وقدامي متظاهرين بالطوب والملوتوف و الامن في وشي جوه المدرسه وقتها اتشاهدت لحد ما واحد كان واقع على الارض مطحوون من الضرب سحبني لتحت ورصاصة الخرطوش ضربت في حيطة ماك .. وقتها قمت وكنت بحاول اتفادى الناس عشان اوصل للميدان من محمد محمود لقيت كمية رجاله وشباب اعدين يضربوا في حد لكن مكنتش عارفه فيه ايه ده كان ما بين مطعم بيتزا هت و هارديز وقتها سمعت شباب بيقولوا انهم بيضربوا واحد اتحرش ببنت ووقتها لقيت واحد بيزقني على الخناقه دي انا معرفش وقتها حصل ايه ...والله ربنا بعتلي حد ينقذني لقيت 2 مسكوني وانا فعلا رجليا مكنتش على الارض وقمت مصرخه قالي ما تخفيش هنطلعك على اول الشارع بس جرينا للناحية التاني عند الجامعه الامريكية كده .. وبعدين نزلوني وقالولي امشي من هنا حااالا وواحد فيهم كان بيبكي تقريبا عنده 25 27 سنه انا وقتها مكنتش في وعيي نزفت من مناخيري دم من كتر الصدمه ومن كتر البكى وبالاضافة للغاز مكنتش شايفه كويس .. قدامي ولا مركزه .. وقتها كنت عايزه اروح لزميلي صحفي في القصر العيني وكان الضرب هناك جامد جدا بردو كنت عايزه اوصل لاي حد اعرفه وقعت عند شارع ريحان عند اخر صور الجامعه .
انا لو كان ممكن اكوون مع البنت دي دلوقت .. انا عايزه تعرف اني لو كنت راجل كنت هموت ولا هسيبها بين الوحوش وانا عايزه اقولها انها بطله .
ودلوقت بعد ما عرفت ان اللي كانت بين الحيوانات دي بنت بقيت اخاف انزل الميدان اظن في حد عايز يوصلنا لكده ..
اتمنى ما يتحطش اسمي من فضلك .. ولو قدرت اوصل للبنت دي اكون شاكره ليك صوتها لازم يوصل لازم تاخد حقها لازم تعرف ان في ناس هتقف معاها واننا فعلا اسفين .. وانها ب 100 راجل.
( س)

 نقلا عن الصحفي محمد خير