Monday, December 3, 2012

من صفحات تاريخنا القذر

هاتفتني الصديقة (ي) التي اتحفظ الآن على بياناتها الشخصية (حتى تقرر هي عكس ذلك)، وطالبتني أن أوضح أن ما تسميه وسائل الإعلام "حالات تحرش" تمت وتتم في المناطق المحيطة بميدان التحرير، هي في الحقيقة أسوأ بكثير من مجرد تحرش، وعلى مدار الدقائق التالية، روت لي التجربة المؤلمة المفجعة التي تعرضت إليها يوم الجمعة 23 نوفمبر 2012، والتي قالت أنها تكررت مع فتيات أخريات في الأيام التالية، وأترككم الآن مع شهادتها:
قالت ( ي) :
"في السادسة من مساء الجمعة 23 نوفمبر "مليونية لا للإعلان الدستوري"، كنت مع إحدى صديقاتي، نقف بالقرب من تقاطع شارع القصر العيني مع الشيخ ريحان، عندما سقطت عدة قنابل مسيّلة للدموع أطلقتها قوات الأمن على المتظاهرين أثناء المواجهات عند سيمون بوليفار، بدأت أجري أنا وصديقتي وفي لحظة وجدنا أنفسنا بين قوات الأمن التي واصلت هجمتها بينما وقعنا نحن على الأرض، وهنا هجمت علينا مجموعة من الشباب ظهروا فجأة ، وبدأوا يمزقون ملابسنا، شاهدنا أحد الأصدقاء من بعيد فجاء يجري محاولا مساعدتنا، فأمسك به المهاجمون وأخذ اثنان منهما يخنقانه بالكوفية التي يرتديها، وأثناء ذلك كنا نحاول المقاومة لكن أيدي المهاجمين مزقت "الشميز" الذي أرتديه وكذلك الصدرية تحته، وسرقت أيديهم محافظنا وكل ما في جيوبنا وأجهزة الهاتف المحمول، كانت صديقتي ملقاة على الأرض وكذلك الصديق الذي حاول انقاذنا وهرب المهاجمون عندما اقتربت مجموعات أخرى، أخذنا نجري من الجميع عائدين إلى التحرير ولكن وجدنا أنفسنا وسط أعداد أخرى كبيرة من المهاجمين، وعند مدخل شارع "محمد محمود" انفصلت عن صديقتي وضعنا من بعضنا البعض، وأخذت الجموع تدفعني وأنا أحاول المقاومة ولا أستطيع التميز بين من يحاول أن ينقذني أو يحاول أن ينتهكني.
في لحظات قليلة تمزقت ملابسي تماما في زحام المهاجمين الذين أمسكوا بكل جزء في جسمي بلا استثناء، وأدخل أحدهم إصبعه في مؤخرتي بمنتهى العنف، أخذت أصرخ وأحاول الوصول إلى الحائط وكنت أرى على الناحية الثانية شبابا يقفون على شيء عال وينظرون ويضحكون، أخذت أبعد المهاجمين وجلست على الأرض التي كانت غارقة في المجاري على أمل أن أحمي أي جزء من جسمي، جرّوني وأمسك بي أحدهم وأخذ يحاول أن يقبّلني بالقوة فعضضت لسانه فضربني، وسط التدافع وجدت نفسي مرفوعة تماما فوق الأيدي وأنا أرفس بقدمي بلا جدوى، إلى أن أدخلني مكانا مضاء بمصابيح نيون يبدو أنه أحد المحلات في المنطقة الخلفية من شارع محمد محمود، لم أعد أعرف إذا كان هناك من أدخلني هنا لحمايتي أم لاغتصابي، والواقع أنهم قد اغتصبوني بأيديهم في كل أجزاء جسمي، وعاد التدافع من جديد وأخرجوني إلى الشارع مرة أخرى، ووقعت على الأرض وكانت هناك سيارة تقترب ببطء وسط زحام الناس، كادت السيارة تدهسني لدرجة أن العجلات داست على شعري فأصبحت مثبتة في الأرض، قبل أن تتراجع السيارة للخلف، وحاول من في السيارة أن يدخلوني فيها لكنهم لم ينجحوا سوى في إدخال رأسي فقط من الشباك بسبب الجذب الذي يقوم به المغتصبون، ووضعوني فوق "كبّوت" السيارة وكان هناك أربعة يثبتونني على الكبوت بينما يشارك الجميع في انتهاكي، تحركت السيارة ونحن على هذا النحو في محاولة للخروج وسط المتجمهرين، الناس تتفرج وأبواب مغلق ومررنا أمام مسجد صغير أغلق الباب، وظللنا هكذا ولكما اقترب الناس كان من في السيارة يقولون عني شيئا غريبا جدا : دي على بطنها قنبلة !! ويبعدون الناس، وتأكدت أنهم لم يكونوا ينقذوني عندما سمعت أحدهم يقول : احنا هـنـ ...ها في عابدين! وظللنا هكذا حتى وصلنا إلى عابدين بالفعل.
في عابدين اقتربت فجأة سيدة ومعها رجال يحملون "شوم" وبدأوا في محاولة إبعاد المتجمهرين، وألقوا فوقي ملاءة وجلباب لكني لم أستطع تحريك جسمي أو ابعاد الذين مازالوا يمسكون بي، أخيرا استطاعت السيدة ومن معها أن يمسكوا بي، وحاولوا إدخالي "محل" صغير كان بابه مغلقا، أخذوا يدقون على الأبواب وينادون على صاحب المحل فاستجاب أخيرا، وفتح الباب، دخلنا وهناك استطعت أخيرا ارتداء الملاءة والجلباب، لكن المتجمهرين ظلوا يحاصرون باب المحل ليستعيدوني مرة أخرى.
استطاعت السيدة ومن معها في النهاية فتح ممر إلى منزلها، صعدنا إلى المنزل وجلسنا هناك، وأخذ زوجها يسألني : إنتي عملتي لهم إيه؟ هما عايزين منك إيه؟!!
أخذت أرد عليه بهدوء، ولكني انفجرت أخيرا عندما سألني : انتي آنسة وللا مدام؟!!
ظل المهاجمون واقفين أسفل المنزل، وفي النهاية استطعنا فتح ممر آخر إلي سيارة زوج السيدة، الذين ابتعدوا بي واتجهنا إلى منزلي في المنيرة، وأخذ الرجل يسألني عن معالم المنطقة كأنما ليتأكد أنني لا أكذب عليهم !، ثم أصر على أن يصعد معي حتى باب الشقة حيث فتحت لي صديقتي واحتضنتني وهي تبكي، فغادر المكان."
انتهت.
تحديث وصلني من شاهد عيان:
استاذ محمد يمكن احنا منعرفش بعض شخصيا لكني متابع لاخبارك والنهارده للاسف شفت النوت بخصوص اغتصاب البنت.
اليوم ده انا كنت فيه في التحرير والحادثه دي حصلت قصاد عيني , اللي حصل ان فجأه في اول محمد محمود قصاد مدرسة الليسيه حصل حريق في العماره المقابله ليها في الدور الاخير فوق , فاتوجهت انا وصاحبي اللي كان معايا علشان نساعد في اي حاجه بس الاهالي كانوا قافلين البوابه من تحت ومفيش مطافي وصلت.
لما فقدنا الامل والثوار هاجوا علشان العساكر اللي جوه الليسيه وبدأوا يحدفوهم بالمولوتوف , انا رجعت انا وصاحبي علي اول الشارع عند هارديز , ووقتها لقينا خناقه عباره عن مجموعه ملمومين حوالين فرد وبيضربوه بالاحزمه , توقعنا انهم قفشوا حد من الامن , ولما روحنا نشوف فيه ايه وبنسأل قالولنا دول شويه شباب بيغتصبوا بنت وللاسف سلبيه غير عاديه والناس مبتتدخلش خالص.
انا وصاحبي قعدنا نزق في الناس لحد ما وصلنا للدائره اللي حوالين الضحيه ومن وقتها غيبنا عن نظر بعض ومشفتهوش الا في لقطه واحده بعد كده , اللي كان بيحصل كالاتي , جروب ملموم حوالين البنت وكلهم تبع بعض , شويه بيضربوا فيها بالحزام علشان متقاومش وعلشان متسترش نفسها بايديها وتنشغل في الدفاع عن وشها من الضرب وفيه واحد منهم نازل تحت معاها عالارض شغال معاها وفيه منهم بيضرب اللي بيقرب وهما بيبدلوا مع بعض الادوار.
زي ما بقولك كده من غير مبالغه , انا وصلت للدائره دي وقت ما كان واحد فيهم بيقوم والتاني داخل مكانه وشفت بعينيا منظر البنت مرفوع هدومها فوق صدرها والبنطلون مفتوح وهي ساتره بايديها عورتها وبتحاول تقفل البنطلون قدر الامكان , وقتها انا رميت نفسي جوه الدائره وحاولت اقومها , في اللحظه دي اضربت بغباوه بالحزام من ناحية التوكه وبالشلاليت في بطني فوقعت عالارض لحد ما جه واحد ابن حلال معاه شمعه (شمروخ صغير) ولعها وبدأ يهوش بيها الناس لحد ما طفشوا شويه وقتها انا قمت تاني وقومتها وجه معايا واحد تاني سندناها علي الحيطه وعدلنالها لبسها.
بعدها رجعوا شوية الصيع دول ضربوا الواد اللي معاه الشمعه , فهو اتلخبط ومبقاش عارف مين معاه ومين بيضربه , فيدأ يشوح بالشمعه اللي في ايده لحد ما جت في وشي حرقتني , وقتها طبعا مع التدافع و الضرب كنت باخد نفسي بالعافيه ولما كمان اتحرقت بحركه لا اراديه شديت البنت انا والرجل اللي جنبي وطلعنا نجري بيها ناحية الشارع بعد ما كانوا هما سحبوها في الاول من عند هارديز لحد 3 محلات جوه عالرصيف , وقتها كنا بنجري وانا عمال ابصلها في وشها واقولها متخافيش انا معاكي , والبنت كانت خلصانه في ايدي , وهما ولاد الكلب سامع صوتهم جايين ورانا , لحد ما وصلنا اننا نزلنا من الرصيف للشارع اول محمد محمود قصاد هارديز تاني وقتها هما حصلونا وزقونا فوقعنا في الارض اللي كانت مليانه ميه.
كل ده واقسملك عدد اللي بيساعدونا حتي بتوسيع الطريق ميكملوش اتنين , وفيه ناس عاديه مش من الصيع دول اسف في اللفظ بيقفشوا في البنت واحنا شايلينها , وقت ما وقعت وعقبال ما قمت كانوا بعدوا عني بحوالي 3 متر وطبعا ال 3 متر دول كلهم ناس واتلموا دائره عليها تاني وابتدأ ضرب الاحزمه تاني.
وقتها انا كانت كل قواي انهارت تماما ومقدرتش ارجعلها وانتابتني هيستيريا بكاء.
من فضلك اعتذرلها وقولها اسف اني مقدرتش ارجعلها تاني , قولها ان فيه رجاله كانت بتحاول تحميكي مش كله كان بيحاول ينهش لحمك , قولها اننا مصدقين انك شريفه مش زي ما كانوا بيقولوا عليكي وهما قافشينك وبيربوكي.
البنت دي مش كذابه , جايز برضه متكونش هي وتكون واحده تانيه , بس برضه اعتذرلها بالنيابه عن كل رجل بجد فيكي يا بلد , انا حكيتلك اللي حصل معايا وكل المشهد ده حوالي 5 دقائق ويمكن اقل وبدون اي مبالغه , قولها تسامحنا ووصلها اننا كلنا اسفين وهي علي راسنا من فوق.
ف . ص
 تحديث جديد من شاهد عيان آخر:
القصة اللي في النوت اللي انت نشرتها حقيقة فعلا و حصلت قدامنا بس اللي بيحصل للناس اللي بتبقي جاية من برا مش فاهمين حاجة , و فجأة عربية خرجت من شارع جانبي لشارع التحرير كانت عربية بيضاء و حاولنا نجري وراها عشان نفهم في ايه 2 زقونا و قاللونا دي بنت عريانة بنحاول نغطيها و نطلعها برا الميدان , الاشكال اللي كانت ع العربية متقولش كدا خالص روحنا للعمارة اللي كانت فيها لاقينا الناس كلها بتقول بتاكد الرواية بتاعت انهم بيحاولوا ينقذوها و اتقالنا انها اغتصبت بالفعل جوا العمارة , المشكلة غالبا بتبقي في الدايرة اللي حوالين الضحية لانهم دايما بيقولوا كلام غلط عشان يبعدوا الناس , ياريت لما تحصل حالات تحرش اللي ملوش في الضرب يبعد عشان نعرف نتعامل لان اللي كانوا بيتفرجوا كان ضعف عدد اللي بيتحرشوا و كنا ممكن نتدخل لو مفيش دايرة من الناس الوسخة دي , بلغها اسفنا لاننا فعلا مكناش عارفين اللي بيحصل و اوعدها اننا مش هنسمح بدا يتكرر تاني و ان حقها عندنا كلنا
.
م.أ
تحديث من شاهد عيان ثالث
استاذ محمد انا شاهد اخر حضر تلك الواقعه و اقسملك بالله البنت دي ضحيه و الشباب فعلاً انتهكوها بكل وحشيه و كل كلمه قالتها صحيحه 100% انا كنت من ضمن الناس اللي حاولت انقاذها و ربنا اللي يعلم لدرجة ان فيه شباب فتحوا باب حجره بالقرب من المصلي اللي كان اخر مكان وصلتله قبل ما تتحط فوق العربيه بس الناس اللي كانت عامله نفسها بتحميها مرضيوش يدخلوها و يقفلوا عليها عشان هما مكانوش عايزين غير يفوزوا بيها
قولها ان فعلاً كان فيه شباب كتير بتحاول تنقذها و شباب كتير حاولت تسترها و فيه شباب كانت بتبكي من هول اللي حصلها و ان شاء الله كل من اذاها ربنا هينتقم منه شر انتقام
م.ص
تحديث رابع من شاهدة عيان.
انا حضرت الموقف بتاع البنت ده .. يومها كنت خارجه لسه من الشارع اللي جمب ماك وقتها كان في اشتباكات جامده بين الامن و المتظاهرين وكان في كمية ملوتوف مش طبيعيه بتتضرب على المدرسة ووقتها نور البندقية بتاعت الظابط الي كان جوه المدرسة في وشي وانا فاكره اني مكنت عارفه اتحرك لان منظر الناس الكتير من ناحية هارديز وقدامي متظاهرين بالطوب والملوتوف و الامن في وشي جوه المدرسه وقتها اتشاهدت لحد ما واحد كان واقع على الارض مطحوون من الضرب سحبني لتحت ورصاصة الخرطوش ضربت في حيطة ماك .. وقتها قمت وكنت بحاول اتفادى الناس عشان اوصل للميدان من محمد محمود لقيت كمية رجاله وشباب اعدين يضربوا في حد لكن مكنتش عارفه فيه ايه ده كان ما بين مطعم بيتزا هت و هارديز وقتها سمعت شباب بيقولوا انهم بيضربوا واحد اتحرش ببنت ووقتها لقيت واحد بيزقني على الخناقه دي انا معرفش وقتها حصل ايه ...والله ربنا بعتلي حد ينقذني لقيت 2 مسكوني وانا فعلا رجليا مكنتش على الارض وقمت مصرخه قالي ما تخفيش هنطلعك على اول الشارع بس جرينا للناحية التاني عند الجامعه الامريكية كده .. وبعدين نزلوني وقالولي امشي من هنا حااالا وواحد فيهم كان بيبكي تقريبا عنده 25 27 سنه انا وقتها مكنتش في وعيي نزفت من مناخيري دم من كتر الصدمه ومن كتر البكى وبالاضافة للغاز مكنتش شايفه كويس .. قدامي ولا مركزه .. وقتها كنت عايزه اروح لزميلي صحفي في القصر العيني وكان الضرب هناك جامد جدا بردو كنت عايزه اوصل لاي حد اعرفه وقعت عند شارع ريحان عند اخر صور الجامعه .
انا لو كان ممكن اكوون مع البنت دي دلوقت .. انا عايزه تعرف اني لو كنت راجل كنت هموت ولا هسيبها بين الوحوش وانا عايزه اقولها انها بطله .
ودلوقت بعد ما عرفت ان اللي كانت بين الحيوانات دي بنت بقيت اخاف انزل الميدان اظن في حد عايز يوصلنا لكده ..
اتمنى ما يتحطش اسمي من فضلك .. ولو قدرت اوصل للبنت دي اكون شاكره ليك صوتها لازم يوصل لازم تاخد حقها لازم تعرف ان في ناس هتقف معاها واننا فعلا اسفين .. وانها ب 100 راجل.
( س)

 نقلا عن الصحفي محمد خير

Tuesday, November 20, 2012

نحن الأمهات لا نهتم بالسياسة

 
 
حادثة قطار أسيوط
راح  ضحيتها خمسون طفلا
"قالت وزارة الصحة والسكان، إنه تم نقل نعيمة عبده سيد، والدة 4 ضحايا وقريبة طفلين آخرين من ضحايا كارثة قطار أسيوط، إلى مستشفى الصحة النفسية بالعباسية بصحبة والدتها، إضافة إلى توفير غرفة لوالدها."

Thursday, November 8, 2012

درس قراءة آخر ممل...لفهمي هويدي


 تقول الأسطورة أن المتحدثين عن ظاهرة التحرش أربع أنواع
1- الغبي الفاشي: المرأة فقط هي سبب التحرش و الأمر ليس ظاهرة بل مجرد حالات متفردة.
2-  العاقل السمج: أنا متفق معك تماما إنها مشكلة خطيرة خطيرة... يتبعها بتنظير عتيق عن الأسباب الاجتماعية، المهم دون تطرق لنقد أي مؤسسة سلطوية دينية، سياسية، أو بنية اجتماعية متهالكة قائمة على النفاق.
3- المتحذلق الممل: الأمر معقد جدا و له 2 مليون و نصف سبب، سينتهي وقت الحلقة على أي حال في ذكر السبب الأول.
4- التافه: إن في هذا إساءة لسمعة مصر لا نعرف من أين تأتي تلك الاحصاءات التي تقول أن معظم النساء تعرضن للتحرش
و تشترك جميع الأنواع السابقة في الوصول لنفس النتيجة: لا يوجد حل، نحن نناقش الأمر كضرورة اجتماعية و مصدر رزق لا بأس به   
 
المثال التالي للتوضيح 
 
تقلقنا مسألة التحرش من أربع زوايا على الأقل. الأولى أنه تحول إلى ظاهرة فى مصر. الثانية أن صبية وفتيانا صغارا تتراوح أعمارهم ما بين 10 و15 سنة يشاركون فيها. الثالثة أن المجتمع يقف منها متفرجا ويتعامل معها بسلبية محيرة. الرابعة أننا تصورنا أن الشرطة سوف تتكفل بالأمر وتعالجه.
تتحدث الصحف عن أنه فى القاهرة وحدها حررت الشرطة ما بين 700 إلى ألف محضر لحالات التحرش خلال أيام عيد الأضحى، ومعلومات الصحف هى التى أشارت إلى الفئات العمرية للمشاركين الذين تبين أن ثلثهم من هؤلاء الصبية والفتيان الصغار، فى حين أن أغلبية الباقين ممن يقلون فى العمر عن 30 سنة. ولست متأكدا من صحة ما ذكرته إحدى الصحف عن أن الرئيس محمد مرسى تطرق إلى الموضوع أثناء اجتماعه مع وزير الداخلية يوم الثلاثاء الماضى (30/10). إلا أنه من الواضح أن تناول الموضوع لم يعد مقصورا على الصحف ووسائل الإعلام المصرية، لأن الصحف الغربية ـ الانجليزية والفرنسية والأمريكية ـ تحدثت عنه أيضا بعد تعرض بعض الصحفيات الغربيات للتحرش فى ميدان التحرير.
إن شئت فقل إن فضيحتنا صارت على كل لسان. لكن ليس ذلك كل ما فى الأمر، لأن الأسوأ ألا نعتنى بتحليل الظاهرة وتحرى جذورها، وأن نترك علاجها لرجال الشرطة (للعلم فإن صحفا تحدثت عن مشاركة بعض عساكر الشرطة فى التحرش بكورنيش النيل). لقد عرفتنا الصحف بماذا حدث وذلك شىء مفيد ومهم فى الإخبار بالحدث وتحرير الظاهرة، ولكن لأننا لم نعرف بعد لماذا حدث فقد فشلنا فى تحليل الظاهرة.
كلما قرأت شيئا عن التحرش أتساءل: أين تربى هؤلاء الشبان. ومن الذى قام بتربيتهم؟ وبمضى الوقت ترسخت لدى قناعة بأننا نواجه أزمة تربية فى مصر. فالآباء والأمهات مشغولون بالركض وراء لقمة العيش والمدارس لم تتخل فقط عن دورها فى التربية ولكن يبدو أنها تخلت أيضا عن دورها فى التعليم. بعدما أصبحت الدروس الخصوصية هى الأصل فى التحصيل. والإعلام صار مشغولا بالتسلية والتجارة والإثارة، ولم يعد مشغولا بتوجيه الناس أو ترشيد سلوكياتهم، كما يحدث فى أغلب الدول المتحضرة. النتيجة أن الأجيال الجديدة أصبحت تربى إما على التليفزيون، أو فى النوادى والشوارع. ولما لم تعد لدينا جهة أو جهات مسئولة ومعنية بمسألة التربية وتهذيب السلوك، فإن الباب انفتح واسعا لمختلف احتمالات الجنوح أو الانحراف.
لا أستطيع أن أعمم بطبيعة الحال. لأننى أعرف أسرا تفرغت لتحصين أبنائها ورعايتهم، ولا أستطيع أن ألغى وجود شرائح من الشباب لاتزال قابضة على دينها، وهؤلاء لهم وجودهم الملحوظ فى المساجد وأنشطة الجماعات الدينية التى تربيهم على نحو آخر. قد نختلف معه أو نتفق، ولكنه فى كل الأحوال، يحول بينهم وبين المشاركة فى حملات التحرش. ولا غرابة فى ذلك لأن بلدا مثل مصر يضم أكثر من تسعين مليون نسمة سيجد الباحث فيه مختلف أنواع السلوك ونماذج البشر، السلبى منها والإيجابى.
نقلت انطباعاتى هذه إلى الدكتور على ليلة أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس فوجدته قد صاغ الأمر على نحو أفضل مما ذكرت. إذ أرجع ظاهرة التحرش إلى عاملين أولهما ضعف البنية الأخلاقية لدى الأجيال الجديدة. وهى التى نشأت فى بيئة ثقافية لم تكترث بالتربية وتهذيب الضمير الفردى الذى يمكن الإنسان من التحكم فى غرائزه، الأمر الذى أسهم فى تفكيك المنظومة الأخلاقية، ليس لدى الأبناء والبنات فحسب، وإنما لدى الآباء والأمهات أيضا.
العامل الثانى تمثل فى الدور السلبى الذى أصبح يقوم به التليفزيون ووسائل التواصل الاجتماعى التى باتت متاحة لكثيرين. ذلك أن ما يبثه التليفزيون وما يتناقله «النت» من مواد فاضحة أسهم فى تضخيم بنية الغريزة التى تكفلت بإضعافها مؤسسات التنشئة الاجتماعية المختلفة (البيت والمدرسة خصوصا). هذان العاملان يقفان بقوة وراء ظاهرة التحرش. التى تحتاج إلى دراسة بأكثر مما تحتاج إلى إجراءات أو قرارات إدارية لعلاجها. فى هذا الصدد قال الدكتور على ليلة إن الاعتماد على الشرطة فى التعامل مع الظاهرة بمثابة كارثة تفضح القصور فى تشخيص المشكلة وتحليلها.
وكرر التأكيد على الدور المهم للتليفزيون، الذى ذكر أنه سحب مساحة التنشئة من الأسرة والمدرسة، وتحول من وسيلة يمكن أن تسهم فى بناء الأمة وترقيتها، إلى سلاح يخرب المنظومة الأخلاقية ويعيق التقدم والنهوض الحقيقيين. وتلك ليست مشكلة التليفزيون أو وسائل التواصل الاجتماعى، لكنها مشكلة الذين يفشلون فى توظيف تلك المنابر فى الاتجاه الصحيح.
إن الأمر يحتاج إلى حوار موسع وبحث معمق يحترم التحليل العلمى والموضوعى، ويستبعد الحل الأمنى.

السادية كهواية

هذا حدث في 27 أكتوبر 2012 عيد الأضحى


و هذا حدث في عيد الفطر السابق له

Wednesday, November 7, 2012

رولا قواس: الإساءة "لسمعة" الجامعة A mental state of denial

 
وكانت إدارة الجامعة الأردنية قدعممت قرارا بفصل المحاضرة رولا قواس عن منصبها كعميد كلية اللغات الأجنبية في الجامعة الأردنية مما أثار الشكوك بأن قرار نقلها جاء بعد الضجة الإعلامية التي تسبب بها الفيديو وانتقادات بالإساءة لسمعة الجامعة الأردنية.

في تعقيب على القضية نفى رئيس الجامعة الأردنية اخليف الطراونة ربط فصل عميد الكلية قواس بالفيديو الذي نُشر قبل أشهر وقال في حديث لموقع Jo 24 أن القرار كان إداريا و جاء ضمن عملية تنقلات قام بها الطراونة وفق الصلاحيات الممنوحة له كرئيس للجامعة، وأن العملية جاءت وفق إطار رؤية لتطوير عمل الجامعة.
وكان الفيديو المذكور قد نُشر في يونيو من العام الحالي ضمن مشروع دراسي قامت به الطالبات في مادة الدراسات النسوية بإشراف من عميد الكلية قواس.
يُظهر الفيديو فتيات جامعيات في أماكن مختلفة من حرم الجامعة الأردنية وهن يحملن لافتات عليها نص ألفاظ التحرش التي يتعرضن لها – ألفاظ مثل "اركبي بـ 50" , "شقفة" "في مجال نروح عالبيت" "شغل مصّ" بينما ترصد الكاميرا عيون الشباب المتلصصة للفتيات المارات.
وجاء في الرسالة أن قواس تلقت مكالمة من نائب رئيس الجامعة الأردنية أعرب فيها عن غضبه وقلقه من أن الفيلم أضر بسمعة الجامعة.
 
 

Saturday, October 27, 2012

الحل الاخواني للتحرش

سلمى عبد الله
المنسق الاعلامي للحرية و العدالة بالدقي و العجوزة تعليقا على المنشور بقناة CBC2
"الشباب اتسرعوا في توزيع المنشور...بس دي رؤية الحزب زي مثلا إن البنت لازم تحافظ على تصرفاتها و تقاليدنا و عادتنا، أحيانا بتلاقي بنت واقفة تضحك في الشارع فبتدي فرصة لشخص مريض نفسي انه يتعرض لها"

Friday, October 26, 2012

من ضحايا الربيع العربي: سونيا دريدي

ما بعد
لارا لوجان
ناتاشا سميث
منى الطحاوي
كارولين سينز

سونيا دريدي
" حتى و الكاميرات دائرة، و طاقم التصوير موجود و على الملأ، لم يستطع هؤلاء الرجال السيطرة على أنفسهم"